الست توحيدة.. هل سرق مرسى جميل عزيز أغنيتها "القمر ع الباب"؟

الست توحيدة.. هل سرق مرسى جميل عزيز أغنيتها "القمر ع الباب"؟
توفى الشاعر الكبير مرسى جميل يوم 9 فبراير 1980، وهو من أشهر كتاب الأغنية فى مصر والعالم العربى، ورغم رحلته الكبير فى عالم الكتابة فإنه عانى من تهمة التشكيك فى بعض الأغنيات، ومنها أغنيته "يا أما القمر ع الباب" التى شدت بها الفنانة الكبيرة فايزة أحمد.. فما القصة. 
 
اعتمادا على كتاب "معارك فنية" للدكتور نبيل حنفى محمود، الذى صدر عن دار الصحفى،  فإنه فى الصفحة الثانية عشرة من عدد 18 نوفمبر 1961 من أخبار اليوم كتب جليل البندارى مقالة بعنوان "حبك نار.. بتلمونى ليه.. يامه القمر ع الباب.. الأغانى التى ألفها غيره واشتهرت باسمه"، وكانت المقالة بمثابة عريضة دعوى أو اتهام لمرسى جميل عزيز بسرقة مجموعة من الأغنيات.
مرسى جميل عزيزمرسى جميل عزيز
وفى المقالة اتهم جليل البندارى مرسى جميل عزيز بأنه سرق أغنية "يا أمه القمر ع الباب" من تراث الفنانة "الست توحيدة" وحرف فيها، حيث تقول الأغنية القديمة "يابا القمر ع الباب - نور قناديله/ أرد يابا الباب - ولا أناديله".
 
ومن جانبه قام مرسى جميل عزيز بإرسال  شيكا بمبلغ خمسمائة جنيه إلى أخبار اليوم، وطلب فى مقابل ذلك أن تعقد أخبار اليوم محاكمة علنية له، وذلك بأن تبعث الصحيفة بعريضة الدعوى التى جاءت فى كلام البندارى إلى مجموعة من كبار النقاد والأدباء، وذلك لاستطلاع آرائهم فى صحة ما اتهمه به البندارى.
فايزة أحمد
 
المهم أن المحاكمة انعقدت على الصفحة السادسة من عدد 9 ديسمبر 1961 من أخبار اليوم، وضمت هيئة المحكمة كلا من الدكتور على الراعى والدكتور لويس عوض، والدكتور عبدالقادر القط، والدكتور محمد مندور والشاعر صلاح عبدالصبور، وقالوا رأيهم فى الأغنيات المتهم فيها مرسى جميل عزيز، وحكمت المحكمة بأن مرسى جميل عزيز قد تأثر بكلمات الأغنية في المدخل فقط لكن الكلمات والمعنى اختلف بعد ذلك. 
صورة الست توحيدة 
 أما الفنانة توحيدة فهى مطربة مصرية لبنانية الأصل اسمها لطيفة إلياس فخر من قرية دير القمر ببيكاسين بلبنان ظهرت ولمع نجمها فى العشرينات من القرن العشرين، تعرفت على الملحن محمد القصبجى عندما كانت تغنى فى صالة ألف ليلة وليلة وقدم لها لحن :الحب له أحكام.. فغنته وصفق لها الجمهور. وكانت تغنى أيضا أغانى عبده الحامولى ومحمد عثمان.
 
تزوجت توحيدة من مانولى صاحب صالة (ألف ليلة وليلة) لكن بعد وفاته افتتحت صالتها (البيجو بالاس) فى شارع عماد الدين وغنت فيه حتى وفاتها سنة 1933.